الشيخ بشير النجفي
34
ولادة الإمام المهدي ( ع )
من إثارة مثل هذه الإشكالات أمران ، حيث أنهم يتصوّرون - وهذا دليل على ضعف مخيلتهم - أنهم يتمكنون من الوصول إلى أحد الأمرين أو كليهما على سبيل ( مانعة الخلو ) كما يقال في التعبير العلمي : أحدهما : أن يتمكنوا من صرف شيعة أهل البيت عليهم السّلام عن الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ولكن اللّه تعالى يريد أن يحق الحق ويبطل الباطل ولو كره الكافرون أو المجرمون . والأمر الثاني : حسب تخيّلهم ، لجهلهم بمعنى الإمامة وعلم الإمام عليه السّلام أو عن حقيقة الإمام أنهم يريدون بهذه الطريقة أن يتمكنوا من معرفة مقام الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وموضع وجوده وشخصه الشريف ، حتى يتمكّنوا من القضاء عليه . وقفة على الشبهات : وعلى كل حال ، قدّمنا في الندوة السابقة بعض المقدّمات التي يجب أن ننتبه إليها في هذا الصدد ، واليوم نشير إلى بعض الإشكالات الواهية التي ذكرها دعاة الضلالة مثل إحسان الهي ظهير وابن تيمية وغيرهما ممن استفاد من كلماته . أهل النسب : وقد لهج ابن تيمية وإحسان الهي ظهير وأصرّا وأكّدا أنّ أهل النسب نفوا وجود عقب للإمام العسكري عليه السّلام ، في كتاب الشيعة والتشيع لإحسان إلهي ظهير ، ومنهاج السنة لابن تيمية ، وحينما نطالع كلمات هذين الرجلين نريد أن نعرف من هو من النسّابة - أي من علماء النسب - الذين نفوا ولادة الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ؟ فكل واحد منهم يقول :